محمد بن زكريا الرازي

23

الحاوي في الطب

والإيرسا على هذه الصفة ، هذه العلة بالجملة تحتاج إلى ما يقطع الأخلاط الغليظة من غير إسخان بين فلذلك العنصل يوافقهم وسكنجبين العنصل ، وأما القابضة ففي غاية المضادة ، وشحم الحنظل من أدويته ، وكذلك عصارة قثاء الحمار ، شحم حنظل مثقال ونصف أصل السوسن مثقالان أصل الجوشير مثله شيح مثقال بورق مثقال ونصف يعمل بالماء حبا كالباقلى واسق منه أربع حبات وينتظر نصف ساعة ثم اسق ماء العسل نصف قوطولي « 1 » . آخر : خردل مثقال ملح وعصارة قثاء الحمار نصف مثقال من كل واحد تجعل أقراصا ثمانية عددا وتسقى يوما ويوما لا بماء العسل . اطهورسقس : خذ رئة الثعلب طرية واعجنها برماد وضعها في الشمس واسحق منها أربعة مثاقيل مع عسل وامزجه بشراب صرف مقدار سكرجة واسقه للربو أربعة أيام فإنه يبرأ به . ابن سرابيون : لعوق يخرج الفضول الغليظة من الصدر : لعاب الخردل الأبيض يلقى عليه مقداره عسلا ويطبخ حتى يصير لعوقا ويؤخذ منه ، عالج سوء النفس الذي من ورم حار في الصدر بماء الشعير والسكر الأبيض وماء القرع ونحو ذلك ، وعالج سوء النفس الذي من ضعف العضل الذي يبسط الصدر بالأدهان اللطيفة نحو دهن النرجس والسوسن والرازقي وبالأفاوية كالسليخة والسنبل يجعل قيروطا بهذه الأدهان وتذر عليه هذه الأفاوية ، والزمه عضل الجنب والصدر وفقار الظهر والرقبة ، وهذا التنفس كثيرا ما يكون وهو أن ترى ثقبي الأنف تتحرك فقط ، وكمده أيضا بماء البابونج والمرزنجوش وضع على الصدر في علة الورم الحار قيروطا بماء البلح ، وإذا كانت العلة باردة فقيروطي دهن السوسن ، وإن كان سوء التنفس من يبس فكمد بالماء الحار ثم شحم البط وشمع ودهن حل ، وإن كان من رطوبة فبما يسهل النفث وينفع من سوء التنفس الذي من يبس لبن وفانيذ ، وينفع من سوء التنفس الذي من برد شخزنايا « 2 » بماء فاتر ، وينفع من سوء النفس الرطب ماء البابونج وماء الشبث سكرجة ينفع الربو . الأدوية التي تسخن إسخانا شديدا كخل العنصل وبصل العنصل وسكنجبين المتخذ بالعنصل ، وينفعهم نفعا جيدا القيشور وهو الفينك مع البورق وعكر الشراب المحرق مع فقاح الإذخر والزرنيخ مع الفربيون ، أو يؤخذ من القيشور جزءان ومن البورق جزء يدق وينخل وينثر على الدهن ويضرب حتى يحمر كلون الدم ويستعمل إن لم يكن تفريج أو شرب فإنك إذا فعلت ذلك سكن السعال والقيح ، وأعظم من هذه نفعا المنفعة الدائمة بالأدوية

--> ( 1 ) قوطولي عشرون أوقية من الشراب وتسع أواق من الزيت ومن العسل ثلاثة عشر أوقية ، وأوقية عند الأطباء وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم وهو أستار وثلث أستار . . . . وفي التذكرة الأوقية عند قوم سبعة مثاقيل وعند قوم ثمانية مثاقيل ، ومثقال هو بحساب الدراهم درهم وثلاثة أسباع درهم وبحساب طساسيج أربعة وعشرون طسوجا وبحساب الشعير ستة وتسعون شعيرة - بحر الجواهر . ( 2 ) كذا ، ولعله : سجرنيا ، كما في بحر الجواهر وهو الدواء الحاد .